ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |
| ► | فبراير 2010 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | |||||

في غيابك .. اشعل الشموع ..
و اضعها في الاماكن التي اعتادت … رائحتك ..
للطفل ذو الأربع سنوات الذي رجم سيارتي قبل قليل :-
أيها المفعوص الصغير .. على ماذا استندت في حكمك الجائر هذا !؟
من أين لك هذه السطوة…؟ أنت الذي لازلت تتبول في فراشك و ينهك مرتب أبوك ثمن حفاظك !
ماذا كان يدور في خلدك لحظتها ؟ .. أنت يا صاحب المخ الصغير الذي بالكاد يحفظ بعض الكلمات و الأسماء ..
مالفكرة التي أردت أن توصلها لي ؟ .. أنت الذي لا تعرف أن تشرح لأمك معاناتك مع الغازات في بطنك !
أي متعة عدت بها بعد رميتك ؟ .. أيها الطائش الذي يتوه في غرف بيتهم !
إلى ماذا تصبو أن تحكم ؟ أيها ( النتفه ) الذي يفلت من فمه منسوب اللعاب لو رأى شوكولا !
أي معضلة فككت أقفالها بفعلتك ؟ أنت الذي لا تعرف أين تخبئ أمك كيس السكاكر !
اعرف اني لست بمستوى الحدث !
و اعرف انكم اجمل مني … بدليل ان عدد الزوار في زيادة
اعرف ايضاً انكم مددتم اياديكم مروج خضراء … في وجه القاحل من طباعي !
و اعرف اني احبكم جداً …
احبكم دون استثناء … احب الخير في دواخلكم ..
الطفل المخبوء .. في ايامي
صرير المراجيح … كلما صار الليل !
وجه أمي .. يستعيره الصبح كل مرة ..
الله .. الحاضر دوماً ..
وجهي المحفوف .. بالعمر !
الكلب العجوز قرب المدفأة … يحرس الذاكرة
بقايا الوقت .. فوق الطاولة .. يسرقه النمل
صوتي الذي تحفظه النافذة … و تغنيه للريح / العابرين
الفتاة التي تحفظ كل الأناشيد .. و اناديها أختي !
جدتي .. تضفي
الكتابة : التحرش بأدب لفض بكارة الدهشة ..
الكتابة : الحبر المراق على فخذيّ ورقة قاصر ! ..
السطور و الذمم و أنا …
نساء العالم و ما يدور في الكتب !
النساء و علاقتهن بكل شيء ..
الرجال الذائبون في البقع .. الضائعون في المسارب
المصالحات الفاشلة .. و أنا
الأنثى التي تحتفظ بإبني في احشائها
قلبي المطوي في أدراجها …
الأنهار التي تنبع من بيتي
الملائكة الذين رأيتهم البارحة
الفردوس و أنا …
أمي المُقنِعة أكثر من العالم ..
يالحزنكِ البارحة يا طفلتي ..
أبكى الليل على نجماته الـ تهوي منذ الأزل …
أبكى الارض … على الموتى المطمورين في جوفها
أخرج الناس من بيوتهم … للعراء
حزنكِ مؤذ .. يا طفلتي
ذَرَفت لأجله .. الاشجار اوراقها
و ضاعت العصافير … في نشيج الريح
حزنكِ … جرد المطر من تكتكاته
و خنق قصائد الماء في الميازيب
الدنيا البارحة .. كفيفه
البشر يتامى … المدن ثكالى
البارحة يا طفلتي … اضعنا الفرح
فقدنا ملامحنا .. قرب حزنك …
ابتسامة حقيقية .. و شعيرات على رأسي غير مرتبة
هكذا استقبلت عامي الجديد .. و ركلت عامي المنصرم
بعيد عن الوطن و الأهل … و الاصدقاء
حيث اكون أجمل بدونهم ..
هناك في البعد … حيث لا أحد إلا أنا
اغافل الكون , الوطن , الناس …
اختفي عني .. و مني !










